إعدام النمر؛ يستحضر نبوءات نهاية الزمان عند الشيعة واليهود

 12

وطن 4 يناير، 2016

بعد أن قامت المملكة العربية السعودية، بإعدام رجل الدين الشيعي، نمر النمر، أمس السبت، خرج المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، اليوم الأحد، ليقول: “إن دماء هذا الشهيد المقهور التي سفكت دون وجه حق، سيكون لها تأثيرا قريبا وسيحل الانتقام الإلهي بالساسة السعوديين”.

“الانتقام الإلهي” مصطلح استخدمه خامنئي ليلهب نفوس الشيعة اللذين سرعان ما ربطوا بين إعدام نمر النمر، وبين 3 نبوءات شهيرة في المذهب الشيعي، تعتبر علامة من علامات ظهور المهدي المنتظر، تتحدث عن 3 خطوات لخروج المهدي: قتل شخص ظلم، ثم سقوط الحكم في المملكة، ثم خروج المهدي والنداء به من السماء.

النفس الزكية

إحدى أهم النبوءات التي يرددها الشيعة كثيرا، هي قتل النفس الزكية قبل ظهور المهدي المنتظر، ويستندون فيها إلى رواية حديثة للإمام جعفر الصادق، قال فيه “من المحتوم الذي لا بد أن يكون من قبل قيام القائم خروج السفياني، وخسف بالبيداء، وقتل النفس الزكية، والمنادي من السماء”، كما جاء في معجم أحاديث الإمام المهدي.

والعلامات الخاصة بهذه النبوءة هي “خروج السفياني في سوريا”، و”خسف بالبيداء” الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن جيش تخسف به الأرض بين مكة والمدينة، وقتل “النفس الزكية” و”المنادي من السماء” يوضحهما الحديث التالي:

 حيث يروى عن الصحابي عمار بن ياسر رضي الله عنه، إذ قال: “إذا قتلت النفس الزكية وأخوه يقتل بمكة ضيعة، نادى مناد من السماء إن أميركم فلان، وذلك المهدي الذي يملأ الأرض حقا وعدلا”، كما جاء في كتاب الفتن لنعيم بن حماد.

أكابر العرب

النبوءة الثانية التي يرددها الشيعة هي مقتل رجل من أكابر العرب، يعتقدون أنه نمر النمر، حيث قال الإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، في خطبته “البيان” الشهيرة”: “ﻳﻘﺘﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻛﺎﺑﺮ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ، ﻭﻫﻮ ﻗﺮﻳﺐ ﻣﻦ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ، ﻓﻴﻘﻄﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﺄﻣﺮ ﺣﺎﻛﻤﻬﺎ ﻓﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺘﻘﺘﻞ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺗﻨﻬﺐ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﻝ، ﻓﺘﺨﺮﺝ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺏ”، كما جاء في “الجفر الأعظم” لعلي بن أبي طالب.

اختلاف الأسرة الحاكمة

النبوءة الثالثة والتي يريد الشيعة أن تحدث في أقرب وقت، هي حدوث اختلاف بين أمراء الأسرة الحاكمة في المملكة، لأن ذلك هو علامة سقوط الحكم بها، بحسب معتقداتهم، فهم يرّون عن الإمام علي، إنه قال “ولا يقوم المهدي إلا بمطمع وفتن كالليل المظلم… يختلف آل دوسع فيما بينهم، فيقع ملكهم وقوع فخاره من يد ساهٍ لاهٍ، فيزول بغته عنهم، ويتشتت أمرهم، فلا سعود لهم “، كما جاء “الجفر الأعظم” لعلي بن أبي طالب، ويعتبرون أن “دوسع” هي إشارة إلى “سعود”.. العائلة الحاكمة في المملكة.

الشارع الإسرائيلي عن أزمة السعودية وإيران: تقاتل أعداؤنا ونبوءة التوراة تتحقق

الملك السعودي سلمان والرئيس الإيراني روحاني

ساد الشارع الإسرائيلي حالة من الفرح بعد قرار السعودية قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران أمس الأحد، وهو ما تجلى في تعليقات القراء على مواقع الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي التي تناقلت الخبر. واعتبر الكثير من الإسرائيليين أن ما يحدث يجسد نبوءة توراتية.

“الأزمة تتصاعد.. السعودية تقطع علاقاتها بإيران”، كان هذا عنوان تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الذي وصلت تعليقات الإسرائيليين عليه لنحو 100 تعليق، صبت في معظمها في اتجاه مباركة الأزمة بين الرياض وطهران، وإعراب الإسرائيليين عن أمنياتهم باندلاع حرب بينهما.

يقول “ران” :”فليحرقوا بعضهم البعض ولنقل نحن آمين”.

وكتب صاحب التعليق رقم “5”:الطرفان على حق، فالتحاربوا حتى الموت لإثبات حقكم”.

وقالت “ناتي”: من لا يطيقون صبرا على الانتظار..استدعوا لـ”الربيع العربي 2”.

“جبرائيل تسدكا” علق قائلا:”ليشتري السعوديون القبة الحديدية وحيتس وشارفيت”، في إشارة إلى أنظمة دفاع جوي إسرائيلية لاعتراض الصواريخ.

وقال “أشير”:لن يكون اليوم الذي تندلع فيه حرب بين الإخوة السعوديين والإيرانيين بعيدا، إسرائيل سوف تنضم أيضا”.

 وكتب “ران” من القدس المحتلة يقول :”طالما يكره السنة الشيعة والعكس، فهذا جيد لليهود”.

صاحب التعليق رقم “19” اختار الاقتباس من سفر الخروج، أحد أسفار التوراة فقال :”الرب يقاتل عنكم وأنتم تصمتون”، بكلمات أخرى أراد القول أن الرب يشعل الحروب بين أعداء إسرائيل دون أن تتورط الأخيرة بينهم.

وقال “إيتان”:لماذا ينتظرون.. إلى الحرب”.

“موتي” علق بالقول “لدى السعودية شجاعة أكثر من نتنياهو مع أردوغان وبالطبع من أوباما”.

 ودعا صاحب التعليق رقم “29” إسرائيل إلى استغلال التوترات بين السعودية وإيران لتنفيذ مآربها قائلا :”ربما علينا أن نستغل الزخم في تفكيك الأردن والإعلان عن دولة فلسطينية على حدود الأردن التي هي دولة ملكية أوجدتها معاهدة سايكس بيكو. وقتها يمكن نقل الفلسطينيين للأردن. تلك هي النهاية السعيدة”.

وقال “أوهيد” وتعني مشجع “هنا نقول: بالتوفيق للطرفين”.

معلق باسم “يهودي” كتب معلقا :”أمازلتم تعتقدون أن حل الصراع مع الفلسطينيين سوف يحل مشاكل المنطقة؟.. أنتم إذن سذج أو أغبياء”.

 وقال المعلق رقم “45”:عندما يتقاتل أعدائي مع بعضهم البعض فإني أتمنى التوفيق لهم”.

“شمعون” كتب يقول:”داعش يحاول أن يكون مثل السعودية، دولة منظمة تدار وفقا للشريعة، هم سنة مثل داعش وايران شيعية. من وجهة نظري كلتاهما لا تعترف بإسرائيل- إذن تعالوا نتمنى التوفيق للجانبين، ومزيد من الانخفاض في أسعار النفط لأن السعودية هي أكبر مصدرة للنفط في العالم”.

لم تختلف تعليقات الإسرائيليين الشامتة على موقع “walla” إذ كتب “إيتسيك بيبي”: فليزد الرب تبارك اسمه الكراهية بينكم. سنة يذبحون شيعة، وشيعة يذبحون سنة، والكل باسم الله، أي إله. لأن كل آلة الأمم وثنية، لذلك لا يتمكن العرب من ذبح كل اليهودن لكنهم يذبحون بعضهم البعض. لأنهم شعب لا يعيش إلا بالسيف وبدون دماء لن يكونوا. كل شئ مكتوب في التوراة المقدسة. هذه نبوءة منذ 3 آلاف سنة. وبسيفك تعيش”.

وكتب المعلق رقم “3”: أقترح على السعوديين ضرب المفاعلات الإيرانية”.

وقال معلق أطلق على نفسه “منشكح”:”يلا حرب وضرب”.

ورأى صاحب التعليق رقم “14” أن “بالإمكان حل الصراعات والحروب في العالم بهذه الطريقة: تقسيم العالم العربي إلى جزئين- خلافات سنية وخلافات شيعية! لا تمتزج إحداهما بالاخرى! وينتقل كل واحد إلى جزئه الجغرافي! ويعيش وفقا لعقيدته! وانتهت المشكلة”.

وكتب “حوري” :”هذا هو وقت السلام مع السعودية”.

وقال “رافي”:العالم كله يتصرف باحترام متبادل ويجتهد للتطور، المسلمون فقط يتقاتلون”.