إصلاح يزحف.. في رمقه الأخير

[caption id="attachment_706" align="alignleft" width="180" caption="صورة لوليد القضاه من صفحته على الفيس بوك"][/caption]

أستأذن الأخ وليد القضاه بأن أنشر مقاله هذا على مدونتي "جدران"، لما فيه من تقديم رائع لأفكار جيل جديد من الشباب الأردني، يقدم رؤية لافتة في قراءة سر الأزمة بين "دعاوى الدولة في الإصلاح" وما يراه الناس على أرض الواقع..

إلى المقال..

إصلاح يزحف.. في رمقه الأخير في جلسة عجلونية وادعة، أخذت وصديقي نجول بأفكارنا روحة وجيئة في أوضاع البلد الحالية، من نهج الاصلاح المتبع والمزمع اتباعه، الى محاربة الفساد، الى الهيكلة الجديدة للقطاع العام، وغير هذه الامور مما يشغل بال الأردنيين هذه الأيام.صديقي هذا، ذو طيفٍ سياسي يختلف جوهرا ً وتطبيقا ً عن ما أتبع أنا، فهو يرى أن الحلول الأممية هي الأجدى والأنصع تاريخاً ومقدرة على الخروج من الأزمات، هو متشائم بكل مفردات الاصلاح الوطنية الحالية، أما أنا فذو نظرة تفاؤلية، أحب طلة الرئيس يخاطب الأردنيين من وراء زحمة مكبرات الصوت، بأن لا يخافوا ولا يجزعوا فالخير آتٍ لا محالة وصرنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق المراد من الإصلاح، ويشن حرباً شعواء على رموز التخريب والفساد و"الأجندات الخارجية"، ويريدنا ان نتفاءل بمسيرة فريقه الوزاري الاصلاحية. لي هوىً باجتراع جرع التفاؤل الرئاسية بمشاريع دولته الاصلاحية.المهم.. وصلت مع صديقي لنقطة تلاق ٍ مفصلية، تلاقينا عليها في نهاية المطاف، مفادها أن لا إصلاح اذا لم تطر رؤوس كبيرة من البلد تبعاً لسياستنا "الجديدة" في مكافحة الفساد، تعيد جسور الثقة بين الشعب والحكومة، والمفقودة منذ مدة ليست بالهينة، وإلا، فإن كل مشاريعنا الاصلاحية التي منيت نفسي بنجاح معظمها ستلقى مصير الخصخصة وفقدان السيادة على مؤسسات الدولة، وكأنك يا بو زيد ما غزيت.

مشكلتي الشخصية مع صديقي أننا تراهنا "من منسف لمنسف" على نجاح وفشل المشاريع، صديقي قال بفشلها وسقوطها عند أول مطب، وأنا –كعادتي التفاؤلية دوماً- قلت بنجاح معظمها.
تكررت ليلة البارحة نفس الجلسة، مع نفس الصديق، تناقشنا مطولاً بمآل الأمور. وتكشفت الحقائق الأولية، لا طارت رؤوس ولا ما يحزنون، بالعكس، زادت بروج حمايتهم طولاً، وتوقف مشروع الهيكلة "لحين اقرار التشريعات الناظمة للمشروع"، ومجلس نواب يغفو في بحور الواسطات والولائم، و... ثقة، ثقة، ثقة ونص وثلث أرباع.

ملخص القول، دولتكم؛ لا تسقطني في بحيرة من اليأس من حكومتك، ولا من شخصك الكريم حتى، فما زال هناك بصيص من أمل في إصلاح يشبع حاجتنا المضنية إليه، الوطن ينزف، وأنتم وحدكم من تقدرون على تضميده. بالمختصر، داخل عليك لا تخسرني المنسف!!