من هو الملا اختر محمد منصور خليفة الملا عمر؟

23
علي عبد العال- موقع الإسلاميون الالكتروني
30-7-2015
بعد تأكيده خبر وفاة الملا محمد عمر اختار مجلس شورى حركة طالبان أفغانستان الملا أختر محمد منصور أميرا للحركة خلفا لمؤسسها.
وقالت تقارير إعلامية أن اختيار أختر جاء بالاجماع.
وزعمت تقارير إعلامية غربية أن انتخاب الملا أختر منصور لن يرضي عددا من كبار قادة الحركة بمن فيهم قائدها العسكري ، وهو ما لا يمكن التأكد من مدى صحته.
وقالت المصادر إن هؤلاء كانوا يفضلون أن يعين نجل الملا عمر أميرا للحركة، ويتهمون دوائر موالية لباكستان بفرض الملا منصور على الحركة.
وكان الملا أختر أحد مرشحين ثلاثة لخلافة الملا محمد عمر ، وبحسب تقارير أفغانية فإن المرشح الثاني هو الملا سردار يعقوب، الذي تخرج في المدرسة الديوبندية في مدينة كراتشي الباكستانية.
أما الثالث فهو القائد العسكري الميداني الملا ذاكر قيوم، المعتقل السابق في سجن غوانتانامو ومدير العمليات العسكرية الحالية في أفغانستان.
والملا اختر محمد منصور شاه محمد، كان أقوى المرشحين حظوظا وهو قيادي بارز في طالبان وكان نائبا للراحل الملا محمد عمر وأهل ثقته.
التحق "منصور" بعدد من المدارس الدينية الديوبندية، في باكستان عقب الاستقلال عن الهند.
أدرج اسمه في قائمة المطلوبين أمريكيا في 25 يناير 2001 . أُعيد إلى أفغانستان في سبتمبر 2006 بعد اعتقاله في باكستان.
شغل منصب وزير الطيران المدني والنقل إبان حكومة طالبان في أفغانستان ، وكان أيضا حاكمًا لمدينة قندهار ، حيث شغل هذا المنصب حتى مايو 2007
وتولى اختر منصور، منصب نائب رئيس مجلس الشورى الأعلى لطالبان حتى منتصف عام 2009، كما كان عضوًا في مجلس قيادة الحركة وتم تكليفه بتولي رئاسة الشئون العسكرية في مجلس "غِردي جَنجل" التابع للحركة قبل تعيينه نائبًا للملا محمد عمر في مارس 2010.
تولى "اختر" مسئولية أنشطة طالبان في أربعة أقاليم في جنوب أفغانستان بشكل مباشر حتى عام 2010، بعدها تم تعيينه رئيسًا لمجلس الشورى المدني للحركة في أوائل عام 2010.
وكان أختر منصور، أيضًا نائبًا للملا عبد الغني برادر ، في المجلس الأعلى للطالبان حتى عام 2009، ثم أصبح مسئولاً عن المجلس الأعلى لطالبان بشكل مؤقت بعد اعتقال الملا برادر في فبراير 2010.
والملا أختر هو الذي كتب الخطاب الشهير الذي وجهته طالبان رسميا إلى تنظيم الدولة الاسلامية وزعيمه أبو بكر البغدادي تحذره من عواقب زرع مجموعة جهادية تابعة لهم في أفغانستان. وأكدت مصادر متطابقة أنه شخصيا مؤلف هذه الرسالة التي مزجت بين التهديد والدبلوماسية. فبما أن أعضاء تنظيم داعش أخوة في الإسلام فإن الرسالة تفيد باستعداد حركة طالبان السماح لهم بأن يكون موجودًا، ولكن بشرط الموافقة على البقاء تحت قيادة طالبان طيلة فترة وجوده في أفغانستان
بل ذهب أختر منصور إلى ما هو أبعد من ذلك بامتداحه «داعش»، مشيرا إلى أن الذين يثيرون الاضطرابات في قيادة المجاهدين ليسوا أفراد «داعش» أنفسهم، «ولكن نتيجة لابتعادكم عن مكان الأحداث فإن أولئك الأنانيين يسيئون استخدام اسمكم في تبرير مثل تلك التصرفات من جانبهم»
وتنتهي الرسالة بمطالبة الدولة الإسلامية بتضييق الخناق على «أولئك الذين يناوئون سلطة طالبان في أفغانستان تحت راية (داعش)»، وتنصح بـ«الإصرار على بقائهم يقظين تماما» في السيطرة على أولئك التابعين لهم.
وقالت تقارير إن مولوى أختر أو (أخطر) منصور كان على رأس وفد طالبان رفيع المستوى الذي زار إيران مؤخرا وكان الوفد مكون من 11 شخصاً برئاسة رئيس شورى كويته (مدينة باكستانية تحتضن عدداً من قيادات حركة طالبان الأفغانية)، الملا أختر منصور.
وللملا أختر دور كبير في المحادثات التي تجريها الحركة سواء مع الحكومة الأفغانية أو مع منظمات وقوى دولية أخرى.
ولو لم يكن للرجل إلا أنه أستطاع أن يقود الحركة الجهادية الشهيرة في وسط آسيا، ويسوسها بعد رحيل زعيمها ومؤسسها، بل ويتمكن من أخفاء نبأ رحيل هذه الزعامة البارزة عن العالم أجمع إعلامه ومخابراته وحكوماته ، لأكثر من عامين لكفى به دليلا على قوة الرجل وحنكته وزعامته.
نذكر بأننا غير متأكدين من أن الصورة المرافقة للموضوع هي للملا أختر منصور أم لا لكن نشرتها بعض المواقع مرافقة لخبر توليه زعامة الحركة.

-