مشاركتي في برنامج "ما وراء الخبر" عن الضربات الجوية لداعش

159

أكد المدير السابق بمجلس العلاقات الخارجية الأميركية وليام ناش محدودية قدرة الضربات الجوية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية داخل سوريا والعراق، مشددا على أهمية ترافقها مع قوة برية على الأرض لصد عناصر التنظيم حتى تتمكن الغارات الجوية من استهدافها بدقة.

وقال ناش في حلقة السبت (4/10/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" إنه من السابق لأوانه الحكم على نتائج العملية الجوية، ولفت إلى أن القوات العراقية لا تستطيع صد تنظيم الدولة، لكنه أكد أن الشهور المقبلة ستشهد تحسنا على هذا الصعيد.

وشدد على أهمية ترافق الحل العسكري مع آخر سياسي واقتصادي لتفكيك الحاضنة الشعبية التي احتوت تنظيم الدولة في ظل غياب الحكومة العراقية عن دورها الأساسي، وكذلك استمرار النزاع السوري منذ أكثر من ثلاث سنوات.

"محمد أبو رمان:تنظيم الدولة كان يعلم أنه سيخوض معركة مصيرية في العراق وسوريا، وذلك اتضح من تكتيكاته مع بدء مرحلة الضربات الجوية"

خبرة عسكرية من جانبه، قال الكاتب الصحفي والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية محمد أبو رمان إن تنظيم الدولة الإسلامية اكتسب خبرة عسكرية في الفترة الماضية، واستفاد من تجربة الغارات الجوية أثناء الحرب الأميركية في أفغانستان.

وأضاف أبو رمان أن التنظيم أخلى مقراته المعروفة وانتقل من المدن إلى القرى مع بدء الحملة الجوية للتحالف الدولي، مؤكدا أن هذه الإجراءات زادت من صعوبة المهمة الجوية.

وأوضح أن التنظيم كان يخطط لهذه المعركة منذ فترة، وكان يعلم أنه سيخوض معركة مصيرية في العراق وسوريا، مؤكدا أن ذلك اتضح من تكتيكاته مع بدء مرحلة الضربات الجوية.

وفي السياق نفسه، لفت أبو رمان إلى وجود حالة من التضخيم في قوة تنظيم الدولة، مؤكدا أن "أميركا ليست بحاجة إلى التحالف، ولكن القضية سياسية هدفها تشكيل غطاء سني عربي للعملية، وترسيخ القوة الأميركية في المنطقة".

وبشأن الحاضنة السياسية التي يتمتع بها التنظيم في بعض المناطق العراقية والسورية، قال أبو رمان إنه لا يمكن معاملة كافة المناطق معاملة واحدة، لكنه لفت إلى أن الحاضنة السنية للتنظيم بشكل عام تشكلت على أساس اضطراري لا يمكن التعايش معه على المدى الطويل.

وشدد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية على أن المسارعة في الحل العسكري وتأخير الحل السياسي لن يكون حلا للأزمة.

رابط الحلقة

http://www.aljazeera.net/programs/behindthenews/2014/10/4/تأثير-الضربات-الجوية-على-قدرات-تنظيم-الدولة